السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

347

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

( السيوطي في الدر المنثور ) في ذيل تفسير قوله تعالى : * ( بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِه ِ ) * ، قال : وأخرج ابن حبان وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أبا بكر يؤدى عنه براءة فلما أرسله بعث إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا علىّ إنه لا يؤدى عنى إلا أنا أو أنت فحمله على ناقته العضباء فسار حتى لحق بأبى بكر فأخذ منه براءة ، فأتى أبو بكر النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وقد دخله من ذلك مخافة أن يكون قد أنزل فيه شئ ، فلما أتاه قال : ما لي يا رسول اللَّه ؟ ( وساق الحديث ) إلى أن ذكر قول النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : لا يبلغ عنى غيرى أو رجل منى . ( ثم ) إن هاهنا حديثا يناسب ذكره في خاتمة هذا الباب ، وهو ما ذكره المتقى في كنز العمال ( ج 6 ص 399 ) قال : عن جابر لما سأل أهل قبا النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أن يبنى لهم مسجدا ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : ليقم بعضكم فيركب الناقة ، فقام أبو بكر فركبها وحركها فلم تنبعث فرجع وقعد ، فقام عمر فركبها فحركها فلم تنبعث ، فرجع فقعد ، فقام علي عليه السلام فلما وضع رجله في غرز الركاب وثبت به قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : يا علىّ أرخ زمامها وانبؤ على مدارها فإنها مأمورة قال : أخرجه الطبراني ، ( أقول ) وذكره الهيثمي أيضا في مجمعه ( ج 4 ص 11 ) وقال : رواه الطبراني في الكبير .